Thursday, May 23, 2013

الحب شلالا؟

تتدفق عواطفنا باهتياج كشلال من الحب
و ما تلبث ان يجتاحها الركود ...
عندها تستسلم مشاعرنا إلى قوة التيار و تنجرف  من أمام أعيننا ...

نحن هناك نناظرها على جسر الشجون ...

و لايبقى لنا من ذلك الحلم الجميل سوى خيباتنا ...

ء

Sunday, March 31, 2013

العروبة . . . . مجددا؟!




يبدو أن مستقبل العرب كأمة و حضارة في القرن الواحد و العشرين أقل اطمئنانا مما كنا نرجو في القرن الماضي.
في القرن الماضي كانت الشعوب في الوطن العربي (و غالبية ما يسمى اليوم بشعوب "العالم الثالث") تناضل من أجل الاستقلال و تحقيق السيادة على أراضيها, وحينما قررت الدول الامبريالية الجلاء عن مستعمراتها قامت بتفتيت الوطن العربي الى اقطار و حرصت على زرع فكرة الخصوصية "القطرية" , وحينها كانت العروبة بنزعتها القومية الوجدانية هي المشروع المضاد الذي يمثل الامل في الخلاص النهائي من المستعمر وعملاءه … 

اليوم في عصر العولمة, لم يعد الاستعمار المألوف هو الخطر الأكبر الذي يهدد هوية الشعوب و استقلالها و سيادتها . بل أصبحت هيمنة الدول الكبرى و سيطرتها على باقي الشعوب تأخذ المنحى الثقافي و الاجتماعي. 
و هذا في الحقيقة هو من أكبر الأخطار التي تواجه أي شعب حيث أنه يستهدف الذاكرة الجماعية و الوعي الحضاري المتجذر ليحوله لمجرد تراث متراكم على أطلال التاريخ و تضاريس الدول التي يعيشون عليها.
وبينما تبذل أغلب الأمم قصارى جهدها في الحفاظ على هويتها و دورها في العالم (الهنود, الصينيون , البرازيليون …إلخ) , يبدو العرب غير مكترثين بتكريس وجودهم الحضاري في الوقت الراهن
متخلين عن دورهم كأمة تساهم في الركب الحضاري الإنساني…

غارقين في وحل الطائفية النتن و تائهين بتفاهات العولمة التي تبهرهم بحالة موهومة من التقدم وتغريهم بشغف الاستهلاك …تغويهم للانغماس في حالة من المراهقة والانحلال ... بعيدا عن القيم و النضوج الفكري .…يظنون أنهم في تطور بينما هم مستضعفين … مغرر بهم … ,كسلعة يضارب بها أصحاب النفوذ والحصانة في أسواق الذل و الهوان كالرقيق… 

وفي هذا السياق , أظن أن العروبة مجددا (كما كانت في الماضي) بمفهومها الحضاري الانساني الرحب هي الطريق المنشود لايقاظ الضمير العربي من غفلته واستعادة الوعي لشعوبنا ليدركوا المعنى الحقيقي للحرية و الكرامة …. حينها ستنهض الأمة من براثن التشرذم و التناحر التي تجازف بالوجود الحضاري لشعوب المنطقة والذي يعتبر الأقدم في العالم …
فالعروبة بما فيها من تركيز على الوعي الجماعي و الحالة الحضارية الجامعة للشعوب و الثقافات التي تسكن الوطن العربي, هي السبيل الأمثل نحو انتشال الأمة من الحالة الاستهلاكية الرجعية و المتخلفة إلى وضع متقدم نستطيع به كشعوب عربية أن نشارك الأمم الأخرى في تطوير الحضارة الانسانية …..

Sunday, December 30, 2012

عدت؟


نعم
قد عدت اليوم ..
لأبسط كفي على مقعد حجري و اناظر عشتار ... تحت أضواء القمر ...

ارجوحة تترنح ...
و رنيمها يعزف لي أنين اللحظة على سيمفونية بريئة اغتيلت على مقصلة من كان يؤرجحها ....


و لا زالت توقظني كل يوم ... 

Thursday, December 20, 2012

على هذه الأرض ما يستحق الحياة ؟


نعم!
على هذه الأرض ما يستحق الحياة

كثيرة هي اللحظات التي نفقد فيها ربما رغتبنا في الحياة, لكن ل تلبث أن تتلاشى في حضرة الحب الذي يعيدنا لنا التمسك بالحياة …
الحب هو لغة تواصل البشر الأسمى و هو من أجمل مزايا النفس الإنسانية . . . إنها مشاعر الحب التي تربطنا كبشر هي التي تمنحنا ذلك الشغف و تلك الإرادة العظيمة التي تمكننا من تحقيق ما يبدو مستحيلا …. إنه الحب يجتاح نفوسنا مكتسحا أطلال اليأس و الضجر بأكاليل من الأمل و العنفوان  …. على هذه الأرض ما يستحق الحياة  ….  هو الحب بكل تجلياته !

Wednesday, May 30, 2012

جغرافيا الولايات المتحدة الأمريكية و المملكة العربية السعودية . . . ما الفرق؟

مساحة الشرق الأوسط تعادل ٧٤٪ من المساحة الكاملة للولايات المتحدة الأمريكية. و كما هو واضح في الخريطة, مساحة المملكة العربية السعودية. تتجاوز مساحة ولاية تكساس بثلاثة أضعاف. وتعتبر العربية السعودية اكبر من ولاية كاليفورنيا بخمسة أضعاف. (المصدر).ء

قد يبدو كوكب الأرض أصغر لنا الآن , حيث أن التكنولوجيا ونزعة العولمة أتاحت لنا أن نمارس حياتنا و كأننا نعيش العالم في قرية صغيرة. . . يراودني هذا الشعور و أنا أجوب العالم عبر تصفح الشبكة العنكبوتية, لكنه يفارقني حالا ً عند رغبتي في السفر . . . 

السفر من مدينة ايثاكا في نيويورك إلى ملواكي في ويسكونسن يستغرق أكثر من 12 ساعة قيادة مستمرة
يتسائل الكثير عن ندرة التقائي بأخي الذي يعيش في ملواكي  اعتبارا منهم أن كلينا يعيش في نفس الدولة. لكنهم سيدركون السبب تماما فور معرفتهم بأن القيادة من ايثاكا إلى مدينة ملواكي تستغرق فترة مماثلة للقيادة من القطيف إلى مكة المكرمة ... و لا      تسأل عن الطيران, فبنيما السفر إلى مكة من القطيف قد يستغرق نحو الساعاتان فالسفر إلى ملواكي من إيثاكا يستغرق ثلاث إلى أربع ساعات على الأقل!! 


السفر من مدينة القطيف  إلى مكة المكرمة يستغرق أكثر من 12 ساعة قيادة مستمرة

المملكة العربية السعودية  مترامية الأطراف . . . ء
 فلو سافرت بالسيارة منطلقا من القطيف إلى  مدينة حقل في الجوف (شمال غرب السعودية) و سافر صديقي من القطيف متجها نحو بيروت في لبنان فإنه قد يصل قبلي 
السفر من القطيف إلى مدينة حقل في الجوف بالسعودية
السفر من القطيف نحو بيروت
ماذا عن الولايات المتحدة الأمريكية؟

 الولايات المتحدة الأمريكية  من أكبر الدول مساحة في العالم,  فالرحلة  من أقصى جنوب ولاية فلوريدا (كي وست) إلى الحدود الكندية   في ولاية واشنطن (بلين) تستغرق أكثر من يومان من القيادة المستمرة ... ... بل إن المسافة التي ستقطعها ستكون مماثلة للمسافة بين  القطيف و أمستردام في هولندا أو بين القطيف و باريس في فرنسا
 السفر من أقصى جنوب شرق الولايات  المتحدة إلى أقصى شمال غربها

السفر من القطيف إلى أمستردام

السفر من القطيف إلى باريس

و إن أردت أن تقطع الولايات المتحدة الأمريكية من الجهة العكسية, أي من شمال شرقها إلى جنوب غربها, فإنك ستقطع مسافة أطول من لو أنك  سافرت بالسيارة من القطيف متجهاً نحو جنيف مثلا أو الجزائر العاصمة أو إلى سفوح الهمالايا في النيبال


السفر من أقصى شمال شرق الولايات المتحدة من مدينة هولتون في ولاية ميين إلى مدينة تيهوانا الحدودية في أقصى جنوب غربها

السفر من القطيف إلى جنيف في سويسرا

السفر من القطيف إلى الجزائر العاصمة

 السفر من القطيف إلى سفوح جبال الهملايا في مدينة كاتماندو في النيبال


Sunday, March 18, 2012

ماذا تعني لك عشتار ؟

  عشتار إلهة الحب و الحرب ,  الجنس و الجمال
....
و الخصوبة
....

عشتار ... هي أنشودة المطر

Friday, March 2, 2012

الساكت عن الحق شيطان أخرس , أليس كذلك؟

 صـحـيــح, لكن البعض يقول أنه  إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب...
لا سيما إذا كنا نعتصر حزنا ً على ما يجري في بلد يختلط فيه الشموخ و الإباء بالفتنة و الدماء. . .

أنا أتعاطف مع المتظاهرين السورييين وأولائك التابعين للمعارضة الذين هم من المواطنين المدنيين المهمشين الذين يطالبون بكل بساطة أن يكبر أولادهم في سوريا جديدة، سوريا تبني لهم مستقبل مشرق بعيد عن عقود من حكم البعث و استحواذ آل الأسد.

ومع ذلك، عند اللجوء إلى بعض القنوات الفضائية, أو التسجيلات المرئية و المسموعة في بعض البلدان العربية، أدرك أن تردد الأقليات في مساندة الثورة السورية, برغم تعاطفهم معها, سببه هو لغة الشحن و التنكيل الموجهة ضد كل من لا ينتمي إلى للتيار السلفي المتطرف .

كيف يمكن أن تتعاطف الأقليات بشكل يدعم نشاط الانتفاضة السورية على الوضع الراهن عندما يكون الخطاب السائد بين المناهضين لنظام البعث في البلدان العربية هو خطاب ُ تعبوي ُ طائفي؟ 
وأتساءل كيف يمكن أن نتوقع منهم أن يلجأوا إلى انسانيتهم بينما يسمعون و يقرأون و يشاهدون دعوات خطباء منابر دينية و اعلامية تتمحور حول نزع الشرعية المطلقة عن وجودهم في الوطن العربي والسخرية من معتقداتهم، و نشر الأكاذيب عن انتمائاتهم الفكرية و الشائعات عن ولائاتهم السياسية و مواقفهم من مجريات الأحداث؟ 
كيف يمكن للأقليات أن تسير على خطى أولئك الذين يدعون الى محوهم من هذا الوجود؟ 

فليس من الغريب أن تستفز هذه العصبية الطائفية المروَج لها من قبل السلفية الجهادية تحزبا ً طائفياً مضاداً من سائر الأقليات. 

وعلى الرغم من هيمنة الخطاب الطائفي على جدليات مؤيدي الثورة السورية في الكثير من البلدان العربية، فأنا أدرك أن هذه الدعاية ما هي إلا دعوات سلفية جهادية متطرفة. و هي لا تعبر عن فئات مهمشة من الشعب السوري خرجت عن صمتها لتطالب بالعيش الكريم و تتحدى الهيمنة البعثية على مقاليد الحكم في بلادهم. 

لهذا السبب فأنني (على الرغم من قلقي الشديد و اختلافي مع مطالب المعارضين) لطالما كنت متعاطفا مع فئات المجمتمع السوري التي تحركت سلميا للمطالبة بتنحي الرئيس بشار الأسد, و لم أرضى أبدا بأي احتقار في حق أولئك الجواعى و الكادحين الذين شاهدت بعضا من ملامح حياتهم التي يأسى لها القلب, لا سيما حينما تراها تناقض شعارات النظام الذي ما تلبث ان تمشي في شارع, إلا و رأيت صوراً تمثله سواء كانت أيقونات لبشار أو حتى تماثيل لأبيه. 

لقد كنت دائما من أشد المؤمنين بحق الإنسان في حرية التعبير, لا سيما في المطالبة بالتغيير, فما بالك إذا كان يواجه ذلك الإنسان بالقمع و الوحشية . . . 

شتان بين ما يحصل في سوريا من تراجيديا مؤلمة و ضجيج و فوضى مضادة و ما يحصل في باقي الوطن العربي, لكني لا أستثني قطرا من هذا الوطن. بل سوف أستمر في دعم حق التظاهر السلمي في كل أرجاء الوطن العربي، سواء كان المناهضون للنظام عدة ملايين أو بضعة مئات فقط. 

و يا أسفي على من باع إنسانيته, و فقد نخوته العربية, و تجاهل دماء المئات (أو الآلاف) من الشهداء في أي بقعة من هذا الوطن العربي , من المحيط إلى الخليج, من أجل الانتصار إلى طائفة أو نظام أو منطقة أو حزب . . . 

وأتوجه إليه قائلاً م بأن الذي يشمت اليوم, سيشمت به الغير غدا ً 

وبعيدا عن التشرذم و الانقسام, أدعو الجميع كي نتضرع سويا ً إلى الله , جلَ و علا ,  الذي سخر لنا هذا الشرق, منبع الحضارة و أرض الأنبياء, و منشأ الديانات السماوية, بأن يحفظه لنا جميعا ً من كل سوء و أن يهدينا لنعلي كلمته . . . فنحن اجتمعنا على الإيمان بالله و ان اختلفنا في طرق العبادة. 
فوحدها الصلاة و الدعاء هو الذي يبعثر الشقاء و يطهر القلوب و يبعث السكينة في نفوسنا 
و عندها سنعلن لتلك الدول التي تتصارع على إغواء الشعوب العربية للسقوط في براثن الحقد الطائفي أو مخادع العهر الصهيوإمبريالي, أنهم خاسرون لأن الشعوب العربية لها من التاريخ و الأصالة و الإرث الحضاري, و فوق كل ذلك الإيمان و المحبة و التضامن, الذي يحصنهم من الانهماك في الذل و الهوان.